Mimpi bertemu nabi shallallahu 'alaihi wasallam adalah sesuatu yang haq sebagaimana yang disebutkan dalam beberapa hadits shohih. Dan mimpi bertemu beliau adalah suatu anugerah luar biasa yang dialami oleh seorang hamba, terutama bagi orang-orang yang tidak pernah hidup sezaman dengan beliau. Namun muncul pertanyaan bagi sebagian orang yang diklaim pernah bertemu beliau didalam mimpi, lalu beliau memerintahkan sesuatu yang berkaitan dengan hukum-hukum syariat, yang mana hukum-hukum syariat tersebut ternyata belum pernah ditetapkan sebelumnya. Dalam hal ini, para ulama telah membahasnya panjang lebar. Dan setidaknya ada beberapa perincian untuk menjawab apakah perintah beliau didalam mimpi itu bisa menjadi hujjah atau ketetapan hukum yang baru atau tidak.
Namun khusus berkaitan dengan hukum syariat yang belum pernah ditetapkan sebelumnya, Al-Imam Nawawi rahimahullah menyatakan bahwa perintah nabi shallallahu 'alaihi didalam mimpi itu tidak bisa menjadi hujjah dan tidak pula menjadi ketetapan hukum yang baru. Hal ini dikarenakan bahwa syarat diterimanya sebuah periwayatan itu harus dalam keadaan terjaga (sadar), dan dalam hal ini para ulama telah menyepakatinya. Berbeda halnya dengan pendapat Al-Imam Abu Ishaq rahimahullah dimana beliau menyatakan bahwa perintah nabi shallallahu 'alaihi wasallam yang diterima melalui mimpi itu bisa menjadi hujjah dan bisa menjadi ketetapan hukum syariat yang baru. Alasannya menurut beliau: Karena melihat nabi shallallahu 'alaihi wasallam didalam mimpi adalah sesuatu yang haq, dan setan tidak dapat menyerupai beliau.
📚 Keterangan :
(المنهاج شرح صحيح مسلم : ج ١ ص ١١٥)
قوله صلى الله عليه وسلم: من رآني في المنام فقد رآني، فإن معنى الحديث أن رؤيته صحيحة وليست من أضغاث الأحلام وتلبيس الشيطان، ولكن لا يجوز إثبات حكم شرعي به لأن حالة النوم ليست حالة ضبط، وتحقيق لما يسمعه الرائي وقد اتفقوا على أن من شرط من تقبل روايته وشهادته أن يكون متيقظا لا مغفلا ولا سىء الحفظ ولا كثير الخطأ ولا مختل الضبط، والنائم ليس بهذه الصفة فلم تقبل روايته لاختلال ضبطه هذا كله في منام يتعلق بإثبات حكم على خلاف ما يحكم به الولاة، أما إذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأمره بفعل ما هو مندوب إليه أو ينهاه عن منهي عنه أو يرشده إلى فعل مصلحة، فلا خلاف في استحباب العمل على وفقه، لأن ذلك ليس حكما بمجرد المنام بل تقرر من أصل ذلك الشيء
(أسنى المطالب : ج ٣ ص ١٠٦)
ورأيته في النوم حق، فإن الشيطان لا يتمثل به كما ثبت ذلك في الصحيحين، ولا يعمل بها فيما يتعلق بالأحكام لعدم ضبط النائم لا للشك في رأيته
(روضة الطالبين : ج ٧ ص ١٦)
ومنها أنه من رآه صلى الله عليه وسلم في المنام فقد رآه حقا، وأن الشيطان لا يتمثل في صورته، ولكن لا يعمل بما يسمعه الرائي منه في المنام مما يتعلق بالأحكام، لعدم ضبط الرائي، لا للشك في الرؤية، فإن الخبر لا يقبل إلا من ضابط مكلف والنائم بخلافه
(فتاوى ابن الصلاح : ج ١ ص ٢٦٢)
(مسألة): رجل يزعم أنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وهو يقول له قولا يتضمن حكما شرعيا فهل يجوز له العمل به؟ أجاب رضي الله عنه: لا يجوز الاعتماد في ذلك على ما يراه في النوم ويسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس ذلك من أجل عدم الوثوق بأن من رآه صلى الله عليه وسلم فقد رآه حقا، فان ذلك موثوق به بل ذلك من أجل عدم الوثوق بضبط الرأي لذلك، فإن حالة النوم حالة غيبة وبطلان للقوة الحافظة لما يجري في النوم على التفصيل ونحو هذا وعلى هذا درج أهل العلم وأهل المعرفة الماضون وإنما يعتمد في الأحكام الشرعية ونحوها على الدلائل الشرعية المعلومة
(الموسوعة الفقهية الكويتية : ج ٢٢ ص ١١)
من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يقول قولا أو يفعل فعلا فهل يكون قوله هذا أو فعله حجة يترتب عليها الحكم أو لا؟ ذكر الشوكاني في ذلك ثلاثة أقوال. الأول: أنه يكون حجة ويلزم العمل به، وقد ذهب إلى ذلك جماعة من أهل العلم منها الأستاذ أبو إسحاق، لأن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام حق والشيطان لا يتمثل به. الثاني: أنه لا يكون حجة ولا يثبت به حكم شرعي، لأن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وإن كانت رؤيا حق وأن الشيطان لا يتمثل به، لكن النائم ليس من أهل التحمل للرواية لعدم حفظه. الثالث: أنه يعمل بذلك ما لم يخالف شرعا ثابتا. قال الشوكاني: ولا يخفاك أن الشرع الذي شرعه الله لنا على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم قد كمله الله عز وجل وقال: اليوم أكملت لكم دينكم
والله أعلم بالصواب

















