📌 Penjelasan :
Status uang kertas antara termasuk benda ribawi dan tidaknya itu memang masuk dalam ruang lingkup perbedaan pendapat dikalangan ulama kontemporer, dan pendapat yang shohih serta pendapat yang diamalkan adalah pendapat mayoritas ulama kontemporer dimana mereka menyatakan bahwa uang kertas termasuk benda ribawi yang menempati posisinya emas dan perak. Dan hukum-hukum yang terkait dengan emas dan perak juga melekat sepenuhnya pada uang kertas, seperti dalam permasalahan riba, kewajiban zakat dan lain sebagainya.
Adapun pendapat yang menyatakan uang kertas termasuk benda ribawi adalah pendapat yang dihasilkan dari ijtihad jama'i dimana pendapat tersebut difatwakan oleh semua lembaga fiqih yang ada di seluruh dunia. Sedangkan pendapat kebalikannya adalah pendapat individual yang muncul dari sebagian kecil ulama kontemporer. Dan pendapat ini dianggap lemah, bahkan tidak bisa dijadikan pegangan sama sekali (bukan acuan fatwa). Oleh karena itu, mengikuti pendapat lemah yang menyatakan bahwa uang kertas tidak termasuk benda ribawi itu akan membuka celah tersebarnya riba, lalu hilangkannya hak faqir miskin karena zakat menjadi tidak wajib atasnya, kemudian menjadikan batalnya sebagian akad muamalah seperti qirodh (mudhorobah) yang umumnya dilakukan oleh banyak orang, dan berbagai mafsadat lainnya.
✏️ Catatan tambahan :
Uang kertas yang kita kenal hari ini sangat berbeda jauh dengan fulus yang banyak dibahas dalam kitab-kitab fiqih klasik, terutama kitab-kitab fiqih klasik madzhab Syafi'i. Hal ini perlu disampaikan karena banyak dari kalangan santri bahkan sebagian ustad yang keliru dan menggunakan referensi tentang fulus untuk melegitimasi suatu pendapat bahwa uang kertas tidak termasuk benda ribawi hanya dilantarankan dalam kitab-kitab fiqih klasik disebutkan kalau fulus bukan termasuk benda ribawi.
📝 Catatan penting :
Menurut para ulama dan mufti Al-Azhar, seandainya para imam madzhab masih hidup sampai sekarang, niscaya mereka akan memfatwakan bahwa uang kertas itu termasuk benda ribawi. Hal ini karena melihat realitas serta fungsi daripada uang kertas itu sendiri, yang mana uang kertas telah memiliki peran sebagaimana perannya emas dan perak (dinar dirham) pada zaman dulu. Bahkan sudah sepenuhnya menggantikan fungsi keduanya sebagai alat tukar dalam berbagai transaksi.
📚 Keterangan :
(يسألونك عن المعاملات المالية المعاصرة : ص ٢٣٣)
وقد ذهب جماهير علماء العصر وكذا المجامع الفقهية المعتبرة إلى أن النقود الورقية تقوم مقام الذهب والفضة وتأخذ أحكامهما فتثبت لها صفة الثمنية، وبالتالي يجري فيها الربا بنوعيه النسيئة والفضل، وهذا القول هو الصحيح الذي تؤيده الأدلة، والأقوال الأخرى ضعيفة لا يلتفت إليها ولا يعول عليها. ومن المعلوم أن أرجح أقوال أهل العلم في علة الربا في النقدين الذهب والفضة هي الثمنية أو مطلق الثمنية، وقد آلت هذه العلة إلى النقود الورقية، فقد أصبحت العملة الورقية ثمنا للأشياء، وتدفع بها الالتزامات كما هو متعارف عليه بين الناس، قال الشيخ صالح السدلان: الأوراق النقدية قائمة في الثمنية مقام ما تفرعت عنه، وبدل عما حلت محله من عملات الذهب والفضة، وما كان منها متفرعاً عن الذهب فله حكم الذهب، وما كان منها متفرعا عن الفضة فله حكم الفضة، والأمور الشرعية بمقاصدها ومعانيها لا بألفاظها ومبانيها: وأنها إذا زالت عنها الثمنية أصبحت مجرد قصاصات ورق لا تساوي بعد إبطالها شيئا مما كانت تساويه قبل إبطالها إذن: فلها حكم النقدين الذهب والفضة مطلقا، لأن ما يثبت للمبدل عنه يثبت للبدل، وهذا ما أقرته المجامع الفقهية المعتبرة كما ذكرت، فقد جاء في قرار هيئة كبار العلماء ما يلي: بناء على أن النقد هو كل شيء يجري اعتباره في العادة أو الاصطلاح، بحيث يلقى قبولا عاما كوسيط للتبادل
(يسألونك عن المعاملات المالية المعاصرة : ص ٢٣٦)
ومثل ذلك ورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي: بخصوص أحكام العملات الورقية: أنها نقود اعتبارية فيها صفة الثمنية كاملة، ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة، والسلم وسائر أحكامهما. وسقت قرارات المجامع الفقهية لأنني أعتبر أن الاجتهاد الجماعي الذي تمثله المجامع الفقهية، مقدمٌ على الاجتهاد الفردي الذي يصدر عن أفراد الفقهاء، فهو أكثر دقة وإصابة من الاجتهاد الفردي، كما أن فيه تحقيقا لمبدأ الشورى في الاجتهاد، وهو مبدأ أصيل في تاريخ الفقه الإسلامي، كما بينت ذلك سابقا في إحدى حلقات يسألونك. وخلاصة الأمر أن الربا بنوعيه يجري في النقود الورقية
(الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي : ج ٦ ص ٦٧)
ما كان ثمنا أو مطعوما فلا يباع بجنسه إلا بشروط، وإذا ثبت هذا: فكل ما يجري التعامل به من الأثمان ويقوم مقام الذهب والفضة كالعملات الرائجة الآن يُعتبر مالا ربويا ويجري فيه الربا إلحاقا بالذهب والفضة، وكل مطعوم يطعمه الآدميون غالبا فهو مال ربوي يجري فيه الربا، سواء أكان يُتناول قوتا كالأرز والذرة إلحاقا بالبر والشعير أو تفكها كالزبيب والتين ونحوهما إلحاقا بالتمر أو تداويا وإصلاحا للغذاء أو البدن كالزنجبيل والمصطكي ونحوهما إلحاقا بالملح، وكل ما ليس بثمن أو مطعوم للآدميين من الأشياء فليس بمال ربوي، ومن ذلك سائر المعادن غير الذهب والفضة والأقمشة وغيرها وما كان في الغالب قوتا لغير الآدميين، فلا يعتبر التعامل في كل ذلك تعاملا ربويا
(شرح الياقوت النفيس : ص ٣٦٢)
والأوراق المالية أو العملة الورقية التي يتعامل بها الناس اليوم التحقيق أن لها حكم النقدين فيجب التماثل فيها
(المعتمد في الفقه الشافعي : ج ٣ ص ١٠٦)
وعلة الربا في الذهب والفضة فهما جنس الأثمان غالبا، ويقاس عليهما بقية النقود التي تعمل بدل الذهب والفضة
(الاقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية : ج ١ ص ٨٢٣)
وقد أفتت كل المجامع الفقهية بأن النقود الورقية لها ما للذهب والفضة من الأحكام
(الفقه الإسلامي وأدلته : ج ٣ ص ٣٧٥٢)
إن من مظاهر انحطاط الفكر ودواهي العلم أن يقال: إن الأوراق النقدية لا توزن فلا تعتبر من الربويات بل تأخذ حكم العروض التجارية، أو يقال: إن الأوراق النقدية كالفلوس لايجري فيها الربا. وهذا جهل واضح بحقيقة النقود، فإنها ثمن اصطلاحي للأشياء سواء أكانت معادن أم أي شيء آخر، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تبيعوا الدينار بالدينارين. والفلوس ليست لها قوة النقود ولا بديلا عن النقود وإنما هي كالسلع التجارية، فلا تقوم بها السلع والأعيان وإنما تقوم بالذهب والفضة
(المعاملات المالية للشيخ وهبة الزحيلي : ص ١٥٠)
فيكون الورق النقدي المعاصر ثمن الأشياء فيجري فيه الربا وتجب فيه الزكاة وهو رأي سديد
(الموسوعة الفقهية الكويتية : ج ٢٦ ص ٣٧٢)
أما الأوراق النقدية (البنكنوت) فلم يبحثها المتقدمون من الفقهاء لعدم وجودها في زمانهم، وقد كتبت فيها رسائل جديدة أشملها (الورق النقدي) للشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع بحث فيها التاريخ وحقيقة الورق النقدي، ثم قيمته وحكمه مستنبطا مما كتبه الفقهاء في النقود وأحكام الفلوس، واستنتج أن الورق النقدي ثمن قائم بذاته له حكم النقدين من الذهب والفضة في جريان الربا والصرف ونحوهما
(الموسوعة الفقهية الكويتية : ج ٢٣ ص ٢٦٥)
إن مما لا شك فيه أن الزكاة في الأوراق النقدية واجبة، نظرا لأنها عامة أموال الناس ورءوس أموال التجارات والشركات وغالب المدخرات، فلو قيل بعدم الزكاة فيها لأدى إلى ضياع الفقراء والمساكين
(المدونة الكبرى : ج ٣ ص ٥)
نص الإمام مالك على أن كلما يرتضيه الناس ويجعلونه سكة يتعاملون بها فإنه يأخذ حكم الذهب والفضة ولو كان من الجلود
(فقه المعاملات : ج ٣ ص ٤٧٩)
أن العملة الورقية نقد قائم بذاته له حكم النقدين من الذهب والفضة فتجب الزكاة فيها، ويجري الربا عليها بنوعيه فضلا ونسيا كما يجري ذلك في النقدين من الذهب والفضة تماما باعتبار الثمنية في العملة الورقية قياسا عليهما، وبذلك تأخذ العملة الورقية أحكام النقود في كل الالتزامات التي تفرضها الشريعة فيها
(فقه المعاملات : ج ٣ ص ٤٧٩)
يعتبر الورق النقدي نقدا قائما بذاته كقيام النقدية في الذهب والفضة وغيرهما من الأثمان، كما يعتبر الورق النقدي أجناسا مختلفة تتعدد بتعدد جهات الإصدار في البلدان المختلفة بمعنى: أن الورق النقدي السعودي جنس، وأن الورق النقدي الأمريكي جنس، وهكذا كل عملة ورقية جنس مستقل بذاته، وبذلك يجري فيها الربا بنوعيه فضلا ونسيا كما يجري الربا بنوعيه في النقدين الذهب والفضة وفي غيرها من الأثمان، وهذا كله يقتضي ما يلي: (أ) لا يجوز بيع الورق النقدي بعضه ببعض أو بغيره من الأجناس النقدية الأخرى من ذهب أو فضة أو غيرهما نسيئة مطلقا، فلا يجوز مثلا بيع ريال سعودي بعملة أخرى متفاضلا نسيئة بدون تقابض، (ب) لا يجوز بيع الجنس الواحد من العملة الورقية بعضه ببعض متفاضلا سواء كان ذلك نسيئة أو يدا بيد، فلا يجوز مثلا بيع عشرة ريالات سعودية ورقا بأحد عشر ريالا سعودية ورقا نسيئة أو يدا بيد
(فتاوى الازهر : ٣٣٩٢)
فتعبير الشافعية وغيرهم من المذاهب الفقهية عن العلة القاصرة لا يعني إغلاق باب القياس مطلقا، وإنما عنوا بذلك أنهم لم يجدوا في زمانهم فرعا تتوفر فيه علة الذهب والفضة ليقاس عليهما، فلم يكن ثم معدن من المعادن يصلح للقيام بوظائف النقود كالذهب والفضة، وقد كانت الفلوس نقودا مساعدة تستعمل في شراء السلع الرخيصة فلم يتحقق فيها معنى الثمنية، ولذلك سموا كلا من الذهب والفضة جوهر الأثمان أي أعلاها، ومناط هذه العلة متحقق اليوم في الأوراق النقدية بشكل أوضح من تحققه في الذهب والفضة
(فتاوى الازهر : ٣٣٩٢)
وأصبحت الأوراق النقدية نقدا مستقلا يمثل قوة شرائية إلزامية، وقد استقر عند الفقهاء اليوم (ومنهم المجامع الفقهية ودور الفتوى الرسمية) أن الأوراق النقدية تعتبر نقدا مستقلا تجري عليها أحكام النقود المعدنية من الربا والزكاة وغيرها، لأن الناس اليوم قد تعارفوا على اعتبار الأوراق النقدية نقودا حقيقية
(فتاوى الازهر : ٣٣٩٢)
ولا يخفى أن الفتوى بعدم ربوية الأوراق النقدية يفتح باب المفاسد والشرور على المجتمعات، فالأزمات الاقتصادية التي نعيشها اليوم يرجع أهم أسبابها إلى التعامل بالربا وتسليع النقود، فاضطربت قيمة النقد وارتفعت الأسعار وازداد التضخم والبطالة، وازدادت معدلات الفقر والإفلاس، وتخلخلت اقتصاديات الدول واضطربت، وبالتالي فإن تشريع عدم ربوية الأوراق النقدية يؤدي إلى الفساد، ولو كان أئمة المذاهب الفقهية على قيد الحياة اليوم لأفتوا بربوية الأوراق النقدية
(الفقه الميسر : ج ٢ ص ٤٣)
(زكاة النقود الورقية): لم تعرف النقود الورقية إلا في العصر الحاضر، ومن هنا اختلف الفقهاء فيها هل تجب الزكاة فيها مطلقا؟ أم هي عروض إن نوى بها التجارة ففيها الزكاة، وإلا فلا؟ القول الأول: ذهب بعض العلماء إلى أن الفلوس (النقود الورقية والمعدنية) عروض، وعليه فلا تجب الزكاة فيها ما لم تعد للتجارة. وعلى هذا فلو كان الإنسان عنده مليون من هذه النقود الورقية فليس عليه زكاة، ولو أبدل عشرة بعشرين من هذه الفلوس فهو جائز سواء قبضها في مجلس العقد، أو تأخر قبضها كما لو أبدل ثوبا بثوبين فذلك جائز ولو تأخر القبض، وهذا قول ضعيف لا يعمل به. القول الثاني: أن الفلوس بمنزلة النقد في وجوب الزكاة نظرا لأنها عامة أموال الناس، ورؤوس أموال التجارات والشركات، وغالب المدخرات، فلو قيل بعدم الزكاة فيها لأدى ذلك إلى ضياع الفقراء والمساكين، وقد قال الله تعالى: وفي أموالهم حق للسائل والمحروم، وهذا القول هو الراجح وهو المناسب لروح الشريعة يدل لذلك أدلة منها: قول الله تعالى: خذ من أموالهم صدقة، والأموال المعتمدة الآن هي هذه الأموال. وقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حينما أرسله إلى اليمن: فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فهي مال فالزكاة فيها واجبة ولا إشكال في ذلك
(مجمع الفقه الإسلامي : ج ٣ ص ٩٥١)
وحيث إن التحقيق في علة جريان الربا في الذهب والفضة هو مطلق الثمنية وهي متحققة في العملة الورقية، لذلك كله فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي يقرر أن العملة الورقية نقد قائم بذاته له حكم النقدين من الذهب والفضة، فتجب الزكاة فيها ويجري الربا عليها بنوعيه فضلا ونسيا
(مجمع الفقه الإسلامي : ج ٣ ص ١٦٥١)
إن العلة في الذهب والفضة هي الثمنية، أي أنها تستعمل في البيع والشراء وإنها ثمن الأشياء، فكل ما كان ثمنا للأشياء ولو لم يكن ذهبا أو فضة فإنه يجري فيه الربا، فالأوراق النقدية فيها الربا لأنها ثمن الأشيا
(مجمع الفقه الإسلامي : ج ٣ ص ١٠٢٧)
إن كل تفكير بأن تكون الأوراق النقدية لا تأخذ حكم الذهب والفضة من كل الوجوه، كل تفكير يخالف هذا، ويعتبرها أنها ليست كالذهب والفضة هو تفكير قاصر ويؤدي إلى إباحة الربا على مصراعيه. هذه كلمة مختصرة مفيدة، وأظن لا نحتاج لها إذا أردتم الأدلة حتى أوضح، ولكن أعتقد أن ذلك كاف، كل تفكير هي يجب أن تعتبر كالذهب والفضة بلا تردد أبدا، وما يقال في الربا بين المبادلة بين الذهب، نعم يعتبر كل نوع ورق الدولة، مثلا الدينار الأردني الدولار الأمريكي إلى آخره الريال السعودي، هذا يعتبر التبادل بينه كالتبادل بين الذهب والفضة، يعني بين النقدين من جنس مختلف، فيجوز التفاضل لأنه كما يجوز بين الذهب والفضة، ولكن النساء ممنوع، وكل غير ذلك هو قاصر
(الآراء الفقهية المعاصرة : ج ٢ ص ٩٥١)
وعلى فرض التسليم بحكم الأصل فالحكم ممنوع في الفرع، فإن بين الفلوس والأوراق النقدية من الفروق مايمتنع معه القياس والإلحاق، وقد سبق إجمال الفروق، وخلاصة الفروق المؤثرة هو الآتي: (١) أن الأوراق النقدية موغلة في الثمنية إيغالا تقصر دونه الفلوس، بل قد تغلب الورق على النقدين في الثمنية، حيث يندر استعمال الناس اليوم للذهب والفضة كأثمان. (٢) أن الفلوس كانت تستخدم في المحقرات من السلع مما تعم الحاجة إليها، بخلاف الأوراق النقدية فيُتعامل بها في كل بيع. (٣) أن الأوراق النقدية في غلاء قيمتها كالنقدين بل بعضها أغلى من قطع الذهب، بخلاف الفلوس فقيمتها تافهة من المعادن الرخيصة غير الذهب والفضة. (٤) أن الأوراق النقدية لو أُبطلت ثمنيتها فليست هي من العروض، بخلاف الفلوس فإنها لو أبطلت ثمنيتها فلها قيمة في نفسها كسائر العروض
والله أعلم بالصواب